السيد الخميني

148

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

رواية يونس ، عنهم عليهم السلام قالوا : « خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر . . . » « 1 » إلى آخره . والظاهر منها انحصار الاستثناء بها وإن قلنا بعدم مفهوم العدد في غير المقام . وأيضاً تشعر بأنّ الاستثناء لأجل منفعة الخلق وإن كان فيها اقتضاء النجاسة ، فهي بهاتين الجهتين مخالفة لغيرها . ويمكن أن يجاب عنها : - مضافاً إلى أنّ اختصاصها بالذكر لعلّه لكونها ذات منافع للخلق نوعاً ، بخلاف غيرها حتّى مثل لبنها . نعم في الريش أيضاً منافع ، ولعلّه داخل بإلغاء الخصوصية في إحدى الثلاثة الأخيرة ، تأمّل ، ومعه لا مفهوم فيه جزماً - بأنّ من الممكن أن تكون « ذكيّة » صفة لخمسة ، وخبرها بعدها ، فيكون المراد الإخبار بأنّ في بعض المستثنيات منافع الناس ، تأمّل . وكيف كان : لا ريب في عدم صلاحيتها لمعارضة سائر النصوص ، كعدم صلاحية رواية الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً ، فكتب عليه السلام : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، وكلّ ما كان من السِخال : الصوف إن جزّ « 2 » ، والشعر والوبر والإنفحة والقرن ، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 257 / 2 ؛ وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 2 . ( 2 ) - هكذا في الوسائل طبع المكتبة الإسلامية ولكن في الوسائل طبع آل البيت « وإن جزّ » بدل « إن جزّ » . ( 3 ) - الكافي 6 : 258 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 76 / 323 ؛ وسائل الشيعة 24 : 181 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 7 .